السيد جعفر مرتضى العاملي

32

الغدير والمعارضون

أن يلحقوك حتى طلبوا أن يسبقوك . فبعدت - والله - عليهم الغاية ، وأسقط المضمار . فلما تقدمتهم بالسبق ، وعجزوا عن اللحاق بك بلغوا منك ما رأيت ، وكنت والله أحق فريش بشكر قريش » ( 1 ) . وعمرو بن عثمان بن عفان أيضاً قال : « ما سمعت كاليوم إن بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض أحد بعد قتل الخليفة عثمان . . إلى أن قال : فيا ذلاه ، أن يكون حسن وسائر بني عبد المطلب - قتلة عثمان - أحياء يمشون على مناكب الأرض . . » ( 2 ) . إنهم يقولون هذا مع أنهم يعلمون : أن الحسن « عليه السلام » كان يدافع عن عثمان وهو محاصر في داره . وعن علي بن الحسين « عليه السلام » ، أنه قال : « ما بمكة والمدينة عشرون رجلاً يحبنا » ( 3 ) . ودخل العباس على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « يا رسول الله . إنا لنخرج فنرى قريشاً تُحَدِّث ؛

--> ( 1 ) الأوائل ج 1 ص 316 - 317 . ( 2 ) الإحتجاج ج 1 ص 403 والبحار ج 44 ص 71 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 104 والبحار ج 46 ص 143 وعن الطبعة الحجرية ج 8 ص 676 و 730 وراجع : الغارات ج 2 ص 573 .